الأربعاء، 24 يونيو 2015

لأجلِ عينيكَ...عشقتُ القلم .


أيُّها المارّ من النسماتِ العابرة..
يامن أتتكَ حروفَ كلماتي يوماً...فأنارت الطريق لخُطْوِك...
حتى وَصلتَ اليّ
يامن صَنعتُ بشذى عِطْرك لؤلؤاتٍ
وضعتُها بيديّ في أصداف أعماقِ دفاتري
وردمها الحبُّ بترابه.

سلامٌ عليك..
سلامٌ عليكَ حينَ فتحتُ دفتري ولم أجد كلماتي
سلامٌ عليكَ حين كتبتُ لكَ مراراً ولم تقرأ..
حينَ رأت عيناكَ حروفي مراراً ولم تُبصر.
حين رأى قلبكَ عينيّ مراراً.. ولم يرَ ابعدُ من نقطةٍ سوداءٍ في بحرٍ أبيض !

سلامٌ عليك...
حين غادرني قلمي يومَ تمردتُ
وتركني لأموتَ حرماناً من الأبجدية..
فأنا كائنٌ تُطعمه الحروف
وتُنسيه آلامه
استغاثات من حوله
 بين السطور.

سلامٌ عليك... وسلامٌ عليه
وسلامٌ علي من تُسوُّل له نفسه كسرَ امراةٍ يوماً
سلامٌ علي من لم يُبصر المرأة سوى مرأة !
وسلامٌ علي من أبصرها طائراً أبيض
ينشرُ ريشاته 
فتَنبُتُ مكانها الحياة.

دعني
أنفجرُ في وجه هذا العالم
حتى تتناثر اشلائي
لتُبنبت مكانها أشجار التمرد
لتستظل بها نساءُ العالم التَعِس

دعني
أُرجع الحياة الي الكلمات
فيوم فقدتُّها
قررت الانتحار والاحتضار
بسعادةٍ مُطلقة
ففوجئتُ بشرياني ينبضُ حبراً
وأدركتُ
اني منها وُلدتُ واليها أعود
وأن موتي فيها ما هو الا حياة

دعني أظلُّ وحيدة
فوحيدةٌ أنا اكتشفتُ نفسي
في وحدتك..
تزدادُ حباً لكل شئ
وتزدادُ كرهاً لنفسك
واذا كرهت نفسك
فقد سَلِمْت !

دعني أكتبُ صكوكَ الامانِ لنساءٍ
فَقدن الأمان في هذا العالم
ليصيرَ أمانُهن " كلمات"
لا فارق !
فأمان الرجال لهن
أيضاً "كلمات"
ولكن..

. كلماتٌ عن كلماتٍ لها فارق في قاموس
 النساء
كما سلامٌ عن سلامٍ له فارق
في قاموسي

أنا لا أموت
وحبري لا ينفذ
ولا يكسرني قلم
ولا يُجردني من حروفي حُبّ !
ويومَ غادرني قلمي... كسرته!
ويومَ فتحتُ دفتري
ولم أجدَ كلماتي
لم ابكِ !
بل أحضرتُ قلماً جديداً
وكتبتُ في أول سطرٍ من الدفتر الفارغ :
"لأجلِ عينيكَ عشقتُ القلم ,
ولأجل عينيكَ كسرته ,
ولأجل نفسي...سأبعثُ الحياة
في كلماتي من جديد ".