الجمعة، 22 مارس، 2013

همسات لن تُكتب يوماً

فى دهاليز وأروقة الذاكرة,,
حيث اليد العليا دائماً للغبار
ذلك الدليل الأزلى على مرور الزمن والذى لا يمكن اخفاؤه,,
يتحكم -هو- فى سطوة على سكان هذة الأروقة...
فيغطى أشياءً ليحجبها تماماً
ويترك اشياءً لم تغطى كلياً,,,
لتأتى ربما كلمة تزيل عنها هذا الغبار نهائياً...
ويترك اشياءً أخرى لامعة تحتل واجهة ذاكرتك..

فى هذة الاروقة...وفى أقصى زاوية لها...
توجد ذاكرة ما..احترفنا فى أن نخفيها بعيدا عن عبث أيدى الزمن..
ذلك, انها اقترنت بألم زعمنا أننا نرغب فى نسيانه..
فكما قالوا "أن الذاكرة والألم توأمين"

ولكن يبقى السبب الأصلى أن ذاك الألم هو خاص جداً
احترفنا فى اخفاؤه..
نسجنا حوله بايدينا أعشاش العنكبوت..
وردمناه بهذا الكم من الغبار بمساعدة الأيام..
فقط,لنحرم الاخرين من مشاركتنا فيه..
فبرغم كونه ألماً.. الا انه حمل بين طياته تفاصيل تمنينا لو وقف عندها الزمن..
ولملم غباره..

********************
أين من عينى حبيبٌ
فيه عزٌ وجلالٌ وحياء
واثق الخطوة يمشى ملكاً
ظالم الحسنِ شهى الكبرياء
عبقُ السحر كأنفاس الرُبى
ساهمُ الطرف كأحلام المساء
********************
أسطّر هذة السطور الى "آدم" ذاك الرجل الاستثنائى..الذى اضنانا البحث عنه دائماً..

علمت من اللحظة الأولى التى رأيتك فيها أنك استثنائى..
وكأنك لا تنتمى لهذا الزمان..
فى تسلسل الزمان..حيث الامكان هو المكان..وبين عصرٍ وعصر..
هناك فترة لا تنتمى لهذا العصر او ذاك..
وكأنك هربت من تلك الفترة بين عصرى الرجولة الشامخة بتواضع أمام الانثى
وعصرٍ..تُقّدر فيه الخسائر أكثر من المكاسب

أين كنت فى وقتٍ امتلأ فيه هذا الكون بالذكور وندر بالرجال؟؟

أعلم أين كنت..كنت فى ذاك اللامكان..
كنت هناك لتحيله مكاناً يُقّدر فيه الرجال أمثالك..
كنت هناك لتزرع مبادئك فتطرح شجراً تتعانق على اوراقه الحب والحرية معاً..

كنت هناك لتحيل جنونك مجرات كامله..ذلك الجنون الذى لا يسعه كونٌ واحدٌ..
جنونٌ اختلط بحكمة..واجتياحٌ اختلط بعقل..ليتولد ذلك الكائن الذى لم نعرفه يوما لنسميه...
"مخطئٌ من يظن أن المرأة تُفتن بالعقل"

أذكر تلك الفتاه المسكينة التى وقعت بحبك يوماً ما..
كنت أظنها مسكينة ولكنها أوفر النساء حظاً
لم تورثها ألماً كما يفعل "الذكور"..
بل جعلتها تمشى فى جنبات هذا الكون شامخة بابتسامتها..
رغم علمها يومأ انها لن تكون لك..

لقد اعطيتها احساسا بالعزة كان كافياً لينسيها المها..
فيكفى قلبها فخراً أنه تحرك "لرجل" مثلك..
*******************

سألتك مرة :"هل وقعت فى الحب يوماً؟"
قلت: "خطأٌ سؤالك..فالحب ليس حفرة لنقع بها او منحدر نسقط من فوقه..بل هو متواجدٌ داخلنا...ينتظر اشارة القدر ليزيح الستار عن ذلك القدر من الجنون..
فيقلب كل شئ رأسا على عقب..يغير الالوان والاحداث والازمان..يتحدى التقاليد والناس...
يجعلنا نظن أننا سقطنا فيه..ولكننا نكون قد ارتفعنا وارتقينا الى منزلة الانسان"

قلت لك: "الحب متمرد...ماردٌ يرفض المكوث فى القفص..حصانٌ يأبى الرضوخ للحواجز..
لا سيطرة للانسان عليه ولا يمكن ترويضه "

قلت لى :"بل يمكن أن يروّض..
استمعى دائما الى ما يقوله ..لا ضرورة لتنفيذه..
فصراعه الاكبر مع عقلك ورغبته فى السيطرة تشمل قلبك..
ستجدين أنه يروّض...
تماما كما تفعل الموسيقى...فتحيل نفسك من عاصفة رملية ملأت ما حولها تراباً واختناقاً
الى سكون ليلٍ يتخلله ضوء القمر..وارتعاشة نجم يتلألأأ فى سماءه الحالكة.."

لا ادرى..هل كنت تشير بكلامك الى الحب..ام الىّ انا؟؟

أعترف انك لم تجعلنى أسير فى دمائك مكبلة بأغلال حبك كما يفعل "الذكور"
بل جعلتنى طيراً يقدس معنى الحرية...وجعلت قلبك لى بيتاً أعود اليه كلما اضنانى الطيران والحب..

ظللت أبحث عنك ولم أجدك أبداً..
وتركتنى اتساءل: هل حقاً وجدتك يوماً وأضعتك؟؟
ام انك كنت محض خيالاً...شكلتك حروف ابجديتى..
وحوّلتك انسانا فى ذاك " اللامكان" ؟


الأربعاء، 6 مارس، 2013

هى وهو


"ما فائدة الأدب إن لم يعلمنا كيف نحب ؟؟"


هى :
أريد أن أكتب لك كلاماً لا يشبه أى كلام
بلغةٍ لا تشبهها لغة
وأن آخذك بحروفى فى رحلةٍ الى كوكبٍ لم تطئه من قبل أقدام
لنزرعه معاً أشجاراً وجناناً وأعناباً
تُسقى من مطرٍ يهطل بغزارة لصدمات بين سحاب حركته رياح انفاسنا التى تخرج حارة من زفر لهيب نار تتأجج داخل القلب..
وقودها الشوق...ورمادها العناق...
لنرقص معاً رقصةً غجرية على أنغام صمت الفضاء 
رقصةً عنيفة...تدمر ما أوجده الحب من حولنا...
لنبدأ باعماره من جديد....كلما تجدد الشوق والحنين...

********************
هو:
أى ثورةٍ تلك التى أصابت البحر دون رماله يا رمل البحر؟
أريد أن أحبك دون أن أراكِ بعيناى...
فإن للعينين مدى...
وأنا أريد أن أحبك دون مدى...

هل كان يجب أن تُولد إمرأةً مثلك لتفقد الأبدية معناها؟
ويصير كل شئ وليد لحظة ملامستك له؟

هل كان يجب أن تُولد إمرأة مثلك لأطلق عليها ملائكة خيالى..
فتحملك من يديك لتحلق بك بعيداً ونتعرف معاً على حقنا فى الطيران والتحليق؟

هل كان يجب أن تُولد إمرأة مثلك لتتناثر حولها الموسيقى
وتتخذ جسدها نوتتها وصوتها آلتها؟؟

لقد كنت كل مرة أراكِ فيها أهرع الى زاوية غرفتى
كما يهرع العابد الى صومعته...
لأجلس فيها هرباً من عينيك..
فاذا بهما يقتحمان الظلام...ويجتاحان الوجدان..
وأنا لا أرى سواهما..
واذا بى أضبط قلبى متلبساً بحبك..
فأغادر الظلام وأنا أقسم كاذباً أن انساكِ
فيجيب القلب بلحظة ذل : لا أستطيع...

********************
هى :
ها هى ذى فراشة الوقت وهى تطير على سطح بحر الزمان..
لتبتلعها أمواجه ويتوقف الوقت..

قد تتساءل أى جنونٍ دفع بتلك الفراشة الى الاقتراب من البحر؟؟

إنه الجنون ذاته عزيزى الذى دفعنى الى الاقتراب منك!!
إنه الجنون ذاته الذى جعلنى أُخرج حصانى من مضمار سباقك لتكون أنت الفائز الوحيد!!
تكفينى خساراتى أمامك لأعدها أعظم مكسب!!
مكسبى أنها ترجع لك انت وحدك دون غيرك..

إنه الجنون ذاته وليد تلك اللحظة التى رأيتك فيها فحوّلت جميع ممتلكاتى إليك!!
تلك اللحظة التى رأيتك فيها ,,تربعت على مقعدى الشاغر فى قلبى دون استئذان منى ومن تلك الجموع التى تتهافت عليه...

أنت قريبٌ بعيد...
قريبٌ كأنفاسى..
بعيدٌ كأفكارى..

********************
هو:
مذ رأيتك...تخيلت لقاءنا الأول..
نجلس معاً على طاولة اللهفة فى حىٍّ لا نعرف عنه شيئاً...
لنصير متعادلين...ويصير الحب بيننا حكماً..

نضع جنوننا فى حقائبنا..فيأبى الرضوخ والسكون..
ولا يقبل الا بأن يظهر حيناً فى كلماتنا وحيناً فى نظراتنا..

يمر الماضى من أمامنا ويستأذن بالجلوس فيأبى الحاضر..
متسلحاً بتلك الفرحة التى تدغدغ روحنا...يطرده ويطارده
ويتركاننا وحدنا...
لا شئ معنا سوى الجنون...وأحلامنا..

********************

هى وهو..خُلقوا -فى زمنٍ لم يُخلق لعشقٍ- عاشقين,,,
لم يُخلقا لذاك الزمان...