الجمعة، 26 أبريل 2013

محاولات تحطيم قيد

لا شئَ يُؤلمنى...
لا الليل..
ولا صوتُ الظلماء..
ولا سيمفونية بيتهوفن التى تئِنُّ من ورائى...
لا شئ يوجعنى حقاً..

قمتُ من مكانى لأُعيد مرور شريط ذكرياتى..
عَلِى أُحِسُ بذاك الألمِ الذى يشعر به العاشقون عند الفراق..
لا شئ..

نظرت للزهور المنسّقة على الطاولة بلونٍ بهيج..
كان هذا المنظر كافياً ليضفى البهجةَ فى نفس اياً كان..
لكنها ذكرتنى بخيبتى معك..
أدرت وجهى عنها..كى لا أمقُتك من جمالها..
مالهذا الجمال تُرِك وحيداً دون أنيس!!
يالك من لئيم !!
ومع ذلك...لا شئ..

قُمت لأُعيد ترتيب طاولة ذاكرتى..
علّها تبرزُ اصنافاً جديدة من البشر
لم يلقَ بها بشر..
أى حُمقٍ ذاك الذى كنتُ فيه لأجعلك طبقاً رئيسياً فى مأدبة حياتى!
أى حُمقٍ ذاك الذى جعلنى أُبيد جميع المدعُوين لأتركك سيداً على مأدبة ذاكرتى!!
يا لها من خيبة
كنت أنت المدعوّ الرئيسى
كنت أنت الطبق الرئيسى
ولا أحد غيرك..
ومع ذلك...لا شئ يؤلمنى!!

أى حبٍ ذاك الذى أهديته لك..
أى جُرحٍ ذاك الذى أهديته لى..
أى ألمٍ ذاك الذى جنيناه معاً..
مخطئٌ من يظن أن ألم الحب يصيب المجروح فقط..
فالجارح ظالم..
وللظلم وقعٌ على نفس فاعله..

جلستُ فى ذلك الحى الذى كنا نجلس فيه معاً..
حىٌ من وهمٍ فى شارع ٍ من خيالى..
 نسجته لنا..
لنلتقى فيه بأشخاص وأشياء لا يراها سوانا..

لا شئ على الطرقات...
أجلس وحدى ليطاردنى شبح انتظارك..
فألاحقه بطيف حريتى..
فالترقب هو حالة عبودية..
وأنا امرأةٌ حرة..
الآن صرتُ حرة..
لا دخل لى بعبوديتك أو عبودية غيرك..

جلست لأُراقب ذلك الصراع..
ولا شئ يؤلمنى,,
سوى آثارُ قيدك على يدى
الذى حطّمتُه يومَ خذلتنى...

الخميس، 25 أبريل 2013

لا شئ يهم

فى بعض الأوقات,,,ينبغى أن تلقى بنفسك الى البحر سابحاً عكس التيار,,
حتى وإن هددتك أمواج البحر معلنة الحرب لاغراقك دون ذنب,,
من يراك عن بعد يظن انه الجنون لا محالة,,
ولكن لا يعلم,, أنك تهرب من خطرٍ أكبر كثيراً
من البحر, وأمواجه,والغرق
********************

لا أنتظر منك رداً...
لم أنتظر منك يوماً رداً...
كانت كافية منك تلك النظرة لتحيينى..
والآن صارت كافيةً لقتلى,,
تمنيت حقاً لو تقتلنى,,
ولكنها لم تفعل سوى ان تلقى بى بعيداً وحيدة
فى برارى مظلمة,,
لتهاجمنى بضراوة أفكارٌ
أنظر اليها معياً
فأجدها مقنعّةً بوجهك,,,

أى ظلم ذاك؟؟
********************

"ابتعد وليجمعنا القدر اذا أراد"

********************


جملةٌ -تلك التى فى الاعلى-  قرأتها فى نوتة احدى الصديقات ولامستنى بشدة,,

قررت أن لا أخط لك كلمةً واحدةً بعد الآن!!
ليقينى أنك لم تعد تقرأ,,بل اعنى,لم تعد تفهم,,
ذلك, أن القراءة بالقلب,,والفهم بالعقل,,ولا دخل للنظر بالموضوع,,
فالعين قادرة على الخداع والتنكر
اما القلب فلا,,

أعلم أنك كالقطار دائم الارتحال..
ولكن عذراً..لا أقبل أن اكون موجود على المقعد الاحتياطى للحب!!

كيف أسلم قلبى لرجلٍ لم يسلمنى روحه!!

أى صفقةٍ تلك التى اعقدها مع رجلٍ لا يعدنى مكسباً له
فكيف قل لى أعدك رأس مالى؟!

قررت أن لا أكتب اليك كلمةً لأن غضبى عليك أكبر من تلك القوة التى تدفعنى دوماً الى الامساك بقلمى..

الحب عندى اجتياج وثورة....تقلب واعصار...مواجهة وابحار..
هو الثلج والنار معاً
هو الشوق والاشتياق معاً
هو الحب,,الذى يحمل بين طياته الكره فى الوقت نفسه,,

كيف تريدنى أن أواجه العالم بهذا الحب..
وأنت لا تجرؤ أن تواجهنى عيناك به؟!

أنا أملك فى الحب أسلحة لا قدرة لك عليها
أملك قلمى ,,وأبجديتى,,وذاكرتى,,
وأنت...لا تملك شيئاً!!
استطيع أن اخلدك بهم...
واستطيع أن اشيعك بهم..

قد تتساءل أى ثورةٍ تلك التى يعصف بها قلمى الآن ليخبرك بما يضمر به؟؟
إنه الخذلان
إنه خذلانى منك..
يأسى منك..
وغضبى من نفسى..

صدقاً لم أكن انتظرك يوماً
أنت من اقتحمتنى واجتحتنى..
فكيف قل لى انتظرك الآن؟!

ألم اخبرك عن أقوى اسلحتى؟
انه صمتى...

مجرد اشياء لا وصف لها اشعر بها عند سماعى اسمك..
ولمّا كان حبك داخلى أكبر من أن يُوصف..
صار خذلانى..أكبر من أن يسعه قلبى..وتعبّرهُ كلماتى..

وكما سبق يوماً ما اعلنت عليك الحب..
اليوم..اُعلن عليك النسيان!!

 

الجمعة، 22 مارس 2013

همسات لن تُكتب يوماً

فى دهاليز وأروقة الذاكرة,,
حيث اليد العليا دائماً للغبار
ذلك الدليل الأزلى على مرور الزمن والذى لا يمكن اخفاؤه,,
يتحكم -هو- فى سطوة على سكان هذة الأروقة...
فيغطى أشياءً ليحجبها تماماً
ويترك اشياءً لم تغطى كلياً,,,
لتأتى ربما كلمة تزيل عنها هذا الغبار نهائياً...
ويترك اشياءً أخرى لامعة تحتل واجهة ذاكرتك..

فى هذة الاروقة...وفى أقصى زاوية لها...
توجد ذاكرة ما..احترفنا فى أن نخفيها بعيدا عن عبث أيدى الزمن..
ذلك, انها اقترنت بألم زعمنا أننا نرغب فى نسيانه..
فكما قالوا "أن الذاكرة والألم توأمين"

ولكن يبقى السبب الأصلى أن ذاك الألم هو خاص جداً
احترفنا فى اخفاؤه..
نسجنا حوله بايدينا أعشاش العنكبوت..
وردمناه بهذا الكم من الغبار بمساعدة الأيام..
فقط,لنحرم الاخرين من مشاركتنا فيه..
فبرغم كونه ألماً.. الا انه حمل بين طياته تفاصيل تمنينا لو وقف عندها الزمن..
ولملم غباره..

********************
أين من عينى حبيبٌ
فيه عزٌ وجلالٌ وحياء
واثق الخطوة يمشى ملكاً
ظالم الحسنِ شهى الكبرياء
عبقُ السحر كأنفاس الرُبى
ساهمُ الطرف كأحلام المساء
********************
أسطّر هذة السطور الى "آدم" ذاك الرجل الاستثنائى..الذى اضنانا البحث عنه دائماً..

علمت من اللحظة الأولى التى رأيتك فيها أنك استثنائى..
وكأنك لا تنتمى لهذا الزمان..
فى تسلسل الزمان..حيث الامكان هو المكان..وبين عصرٍ وعصر..
هناك فترة لا تنتمى لهذا العصر او ذاك..
وكأنك هربت من تلك الفترة بين عصرى الرجولة الشامخة بتواضع أمام الانثى
وعصرٍ..تُقّدر فيه الخسائر أكثر من المكاسب

أين كنت فى وقتٍ امتلأ فيه هذا الكون بالذكور وندر بالرجال؟؟

أعلم أين كنت..كنت فى ذاك اللامكان..
كنت هناك لتحيله مكاناً يُقّدر فيه الرجال أمثالك..
كنت هناك لتزرع مبادئك فتطرح شجراً تتعانق على اوراقه الحب والحرية معاً..

كنت هناك لتحيل جنونك مجرات كامله..ذلك الجنون الذى لا يسعه كونٌ واحدٌ..
جنونٌ اختلط بحكمة..واجتياحٌ اختلط بعقل..ليتولد ذلك الكائن الذى لم نعرفه يوما لنسميه...
"مخطئٌ من يظن أن المرأة تُفتن بالعقل"

أذكر تلك الفتاه المسكينة التى وقعت بحبك يوماً ما..
كنت أظنها مسكينة ولكنها أوفر النساء حظاً
لم تورثها ألماً كما يفعل "الذكور"..
بل جعلتها تمشى فى جنبات هذا الكون شامخة بابتسامتها..
رغم علمها يومأ انها لن تكون لك..

لقد اعطيتها احساسا بالعزة كان كافياً لينسيها المها..
فيكفى قلبها فخراً أنه تحرك "لرجل" مثلك..
*******************

سألتك مرة :"هل وقعت فى الحب يوماً؟"
قلت: "خطأٌ سؤالك..فالحب ليس حفرة لنقع بها او منحدر نسقط من فوقه..بل هو متواجدٌ داخلنا...ينتظر اشارة القدر ليزيح الستار عن ذلك القدر من الجنون..
فيقلب كل شئ رأسا على عقب..يغير الالوان والاحداث والازمان..يتحدى التقاليد والناس...
يجعلنا نظن أننا سقطنا فيه..ولكننا نكون قد ارتفعنا وارتقينا الى منزلة الانسان"

قلت لك: "الحب متمرد...ماردٌ يرفض المكوث فى القفص..حصانٌ يأبى الرضوخ للحواجز..
لا سيطرة للانسان عليه ولا يمكن ترويضه "

قلت لى :"بل يمكن أن يروّض..
استمعى دائما الى ما يقوله ..لا ضرورة لتنفيذه..
فصراعه الاكبر مع عقلك ورغبته فى السيطرة تشمل قلبك..
ستجدين أنه يروّض...
تماما كما تفعل الموسيقى...فتحيل نفسك من عاصفة رملية ملأت ما حولها تراباً واختناقاً
الى سكون ليلٍ يتخلله ضوء القمر..وارتعاشة نجم يتلألأأ فى سماءه الحالكة.."

لا ادرى..هل كنت تشير بكلامك الى الحب..ام الىّ انا؟؟

أعترف انك لم تجعلنى أسير فى دمائك مكبلة بأغلال حبك كما يفعل "الذكور"
بل جعلتنى طيراً يقدس معنى الحرية...وجعلت قلبك لى بيتاً أعود اليه كلما اضنانى الطيران والحب..

ظللت أبحث عنك ولم أجدك أبداً..
وتركتنى اتساءل: هل حقاً وجدتك يوماً وأضعتك؟؟
ام انك كنت محض خيالاً...شكلتك حروف ابجديتى..
وحوّلتك انسانا فى ذاك " اللامكان" ؟


الأربعاء، 6 مارس 2013

هى وهو


"ما فائدة الأدب إن لم يعلمنا كيف نحب ؟؟"


هى :
أريد أن أكتب لك كلاماً لا يشبه أى كلام
بلغةٍ لا تشبهها لغة
وأن آخذك بحروفى فى رحلةٍ الى كوكبٍ لم تطئه من قبل أقدام
لنزرعه معاً أشجاراً وجناناً وأعناباً
تُسقى من مطرٍ يهطل بغزارة لصدمات بين سحاب حركته رياح انفاسنا التى تخرج حارة من زفر لهيب نار تتأجج داخل القلب..
وقودها الشوق...ورمادها العناق...
لنرقص معاً رقصةً غجرية على أنغام صمت الفضاء 
رقصةً عنيفة...تدمر ما أوجده الحب من حولنا...
لنبدأ باعماره من جديد....كلما تجدد الشوق والحنين...

********************
هو:
أى ثورةٍ تلك التى أصابت البحر دون رماله يا رمل البحر؟
أريد أن أحبك دون أن أراكِ بعيناى...
فإن للعينين مدى...
وأنا أريد أن أحبك دون مدى...

هل كان يجب أن تُولد إمرأةً مثلك لتفقد الأبدية معناها؟
ويصير كل شئ وليد لحظة ملامستك له؟

هل كان يجب أن تُولد إمرأة مثلك لأطلق عليها ملائكة خيالى..
فتحملك من يديك لتحلق بك بعيداً ونتعرف معاً على حقنا فى الطيران والتحليق؟

هل كان يجب أن تُولد إمرأة مثلك لتتناثر حولها الموسيقى
وتتخذ جسدها نوتتها وصوتها آلتها؟؟

لقد كنت كل مرة أراكِ فيها أهرع الى زاوية غرفتى
كما يهرع العابد الى صومعته...
لأجلس فيها هرباً من عينيك..
فاذا بهما يقتحمان الظلام...ويجتاحان الوجدان..
وأنا لا أرى سواهما..
واذا بى أضبط قلبى متلبساً بحبك..
فأغادر الظلام وأنا أقسم كاذباً أن انساكِ
فيجيب القلب بلحظة ذل : لا أستطيع...

********************
هى :
ها هى ذى فراشة الوقت وهى تطير على سطح بحر الزمان..
لتبتلعها أمواجه ويتوقف الوقت..

قد تتساءل أى جنونٍ دفع بتلك الفراشة الى الاقتراب من البحر؟؟

إنه الجنون ذاته عزيزى الذى دفعنى الى الاقتراب منك!!
إنه الجنون ذاته الذى جعلنى أُخرج حصانى من مضمار سباقك لتكون أنت الفائز الوحيد!!
تكفينى خساراتى أمامك لأعدها أعظم مكسب!!
مكسبى أنها ترجع لك انت وحدك دون غيرك..

إنه الجنون ذاته وليد تلك اللحظة التى رأيتك فيها فحوّلت جميع ممتلكاتى إليك!!
تلك اللحظة التى رأيتك فيها ,,تربعت على مقعدى الشاغر فى قلبى دون استئذان منى ومن تلك الجموع التى تتهافت عليه...

أنت قريبٌ بعيد...
قريبٌ كأنفاسى..
بعيدٌ كأفكارى..

********************
هو:
مذ رأيتك...تخيلت لقاءنا الأول..
نجلس معاً على طاولة اللهفة فى حىٍّ لا نعرف عنه شيئاً...
لنصير متعادلين...ويصير الحب بيننا حكماً..

نضع جنوننا فى حقائبنا..فيأبى الرضوخ والسكون..
ولا يقبل الا بأن يظهر حيناً فى كلماتنا وحيناً فى نظراتنا..

يمر الماضى من أمامنا ويستأذن بالجلوس فيأبى الحاضر..
متسلحاً بتلك الفرحة التى تدغدغ روحنا...يطرده ويطارده
ويتركاننا وحدنا...
لا شئ معنا سوى الجنون...وأحلامنا..

********************

هى وهو..خُلقوا -فى زمنٍ لم يُخلق لعشقٍ- عاشقين,,,
لم يُخلقا لذاك الزمان...

الثلاثاء، 12 فبراير 2013

ليلة ضحك فيها القدر

اهدى ما وراء هذة القصة من معانٍ الى تلك الصديقة التى يئست من أن تجد حباً صادقاً وان تعطيها الحياة ما تستحقه..
عزيزتى: أولست دائما القائلة أن هناك ما يدعى فن التعامل مع الانثى؟
أذكرك ان الحياة ماهى الا.....انثى!!
اقرأى هذة السطور علها تسلط الضوء على بداية الطريق الى اكتشافك هذا الفن.."فن مزاولة الحياة"
واقبلى دعوتى للرقص معاً على انغامها!!




يا نائح الطلح اشباه عوادينا............نشجى لواديك أم نأسى لوادينا؟؟
احمد شوقى
********************

-قال لصديقه: "سأخبرها الليلة"
-"حقاً؟؟ وهل جهزت حديثاً"
-"لا..لا حديث أصدق من دقات قلب الانتظار التى اختلطت بشهقات لحظات الحضور..ساخبرها كيف كان قلبى يتوقف فى لحظات مرورها...تمامً كما تتوقف أمواج البحر عن الحركة عندما تتوقف الرياح..وكأنهما عاشقين فى حضور احدهما يحيا الآخر وفى غيابه تفقد الحيا معناها...
انظر فى عينيها لارى خلفهما ذلك البحر واسمع فى أنفاسها هذة الرياح...انها أنثى تتجسد فيها الحياة!!
لا جدوى من البكاء على كتف أنثى كهذة..وهل يجدى القاء الدموع فى البحر الذى هو رمز البكاء؟؟"
-اراك أصبحت شاعراً...وكيف ستخبرها؟"
-"سأجعله امراً مميزاً...كما كان لقاءنا"
********************

كانت ليلة رأس السنة..كانت هى مشغولة بالإعداد للحفل مع صديقتها
قالت لها صديقتها: "وكأنك أكثر نضارة اليوم؟ هل رايته؟؟"
-قالت بخجل من يقتطف زهرة :"نعم"
-"كم انتى مجنونة!!...وهل تحدثتى معه هذة المرة؟"
-تنهدت: "لا"
-غضبت صديقتها: "كيف تحبين رجلاً لم تتحدثى معه قبلاً؟؟ علام احببته؟"
-قالت:" لا أدرى!! شئٌ ما يخبرنى انه مختلف"
-"هذا هراء...لا رجل يختلف عن الآخر جميعهم يبحثون عن الحب ولا يوجد فرق لديهم بين امرأة واخرى...وكيف لم يسبق لكما الحديث وأنتما معاً فى نفس المجلة؟"
-صمتت برهة ثم قالت: "شئٌ ما يوفقنى عندما انظر اليه...وكأنه يقول لى لا تتحدثى!!..لا تضيعى قدسية هذة اللحظة فى كلمات من صنع البشر..هذة اللحظة التى تلتقى فيها أعيننا هى أثمن ما نملك....يعجبنى أن هنالك شئ يملكه كلانا انا وهو"

-قالت لها صديقتها: "أيا كان...ابقى قدميك على الارض...لا تحلقى عالياً بجناح الحب المشوه هذا حتى لا تسقطى مصابة بكسور فى قلبك...
تلك الكسور تجعل تصدع ذاكرتك كبيرا جداً حيث يصعب على الزمن معالجته"

************************

قبل أن تدق الساعة 12 بدقائق...اُطفأت الأنوار...وأُوقفت الموسيقى
جميعهم يستعدون للعد التنازلى لاستقبال العام الجديد
نستقبله بسعادة وهو يدخل كضيف نتوجس منه!!
ناتيه كل عام ونحن محملين بقدر كبير من آلام ما سبقه..ومحملين بقدر كبير من الغباء ذلك اننا اعتقدنا انه قد يكون أفضل من سابقه..ونلقى عليه هذة الحمول من الآلام ولا ندرى أنه يردها الينا مطعمة بجراح كنا نظن أنها بعيدة عنا..

-قالت لها صديقتها: "سوف نبدأ العد التنازلى بعد قليل..هيا اغمضى عينيك وتمنى امنية"
أغمضت عينيها..وكأنها ترى حياتها شريطاً فى تلك اللحظات..
كانت تؤمن ان عقل الانسان بحر من الآلام تسبح فيه الذكريات..
كانت تخاف ان تغمض عينيها لئلا تظهر هذة الذكريات مخيفة فى الظلام...تمام كما يظهر البحر موحشا فى دجى الليل...
نحّت كل ذلك جانباً وتمنت أمنية واحدة فقط...
أن يحدث هذا العام شئ يغير مجرى حياتها...وصورته تزاحم صور الذكريات الاخرى من اقصى جوانب ذاكرتها لتأخد الصدارة!!

"احترس مما تتمناه..فقد يصير يوما حقيقة" هكذا تقول الاسطورة

هنا دق هاتفها...وهنا بدأت امنيتها بالتحقق سريعا
-هى:"الو؟"
-هو: "عام جديد سعيد"
-هى: "من معى؟"
-هو: "لا يهم"
-هى: "كيف لا يهم؟؟"
-هو: "انا شخص لم يكن يريد شيئا سوى ان يتمنى لك عاماً سعيداً" واغلق!!!
**************************

-"حسنا..هذا ليس بموقف يُذكر...قد تتعرض له اى أنثى"
قالت صديقتها..
-"انها المرة العاشرة التى يحدثنى فيها"
-طالما انك منزعجة هكذا لم تجيبيه؟"
- "لا أدرى...شئ ما بداخلى  يخبرنى انى اعرفه!!"
-" آه فليرحمنى ربى...وماذا يخبرك عندنا يحدثك؟"
-" لا شئ..يحدثنى عن نفسه وعنى.."

************************

-"هل جننت!!..كيف لم تخبرها الى الآن انك هو؟"
-"اريد اختبارها"
-"كيف؟"
-"اريد ان ارى من ستختار!! رجل الهاتف ام رجل المجلة"
-"كلاكما واحد!!"
"اريد ان اعلم هل تصدق لغة العيون ام تصدق كذب اللسان؟؟
ان اللسان لا يمكن ان تثق فيه دون ان ترى عين محدثك..
لقد عهدتها امرأة مختلفة..اريد ان اتأكد من ذلك!! جيمع النساء بلا استثناء تميل الى كذب اللسان..لان المراة تحب ان تحيا الحب فى عالم لا يمت للواقع بصلة!!
والعين لا تستطيع ان تحيا فيها فى هذا العالم..لانها حتماً سترتطم بجبال أسى الواقع المرتفعة داخلها"

**************************
كانت قد اعتادت صوته فى الهاتف...صار عادة يومية...تعلقت به دون ان تدرى من هو...لا تعلم اسمه..لا ماضيه لا حاضره لا طموحه...
لا تشاركه سوى دقائق حديث على الهاتف..
ربما تعلقت به بسبب حاجتها العميقة للحب التى تركها ذلك "الآخر" دون اشباع!!
فالحاجة العميقة للحب تعطى روح الانسان صفة المعدن..تجعله ينجذب الى اول مغناطيس حتى وان لم يكونا بنفس الجودة

هذة المرة اعطاها موعداً..
طلب ان يقابلها لانه يريد ان يتعرف عليها أكثر
كانت تعلم ان مجرد ردها عليه هو خطأ فادح..
ولكن ما جدوى الحياة دون اخطاء تصل الى حد الجنون؟؟
وافقت..قضت ذلك اليوم فى العمل تفكر فى ذلك اللقاء..رغم تحذيرات صديقتها لها أن لا تذهب...شئ ما بداخلها يدغدها
انه ليس حباً..كانت تفسره انه فضول لا اكثر..ان تعرف ذلك الانسان الذى يهتم لامرها...لم تكن تعلم ان هذا الفضول سيكلفها الكثير!!

لم تكن اعطته موافقة فى المكالمة انها ستحضر...اخبرها انه سيذهب وينتظرها وان لم تأت سيفهم أنه رُفض ولن يحدثها ثانية!!

انتهى العمل.....همت بالانصراف...
واذا بشئ يستوقفها بين زحام المنصرفين...
يا الهى!!!!.....انها عيناه!!!!
لم تراه من فترة!!!
دق قلبها.....يا لها من خائنة!!
ماذا يحدث ؟؟ انه ياتى نحوها!!
-"مساء الخير"
-قالت بصوت متهدج: "مساء الخير"
-"هل لى ان اتحدث معك قليلا؟"
-"اعذرنى لدى موعد هام..فلنؤجلها ليوم آخر"

يكفى قرار واخد تأخده على عجل لتدرك بفدح خطأك مدى خسارتك عندما تواجه آلامك وحدك!!
*************************

لقد سقطت فى الاختبار....
 سارت وراء كذب اللسان..
اعجبها رجل الهاتف بكلامه رغم علمه انهما واحد الا انه قُهر انها احبت رجلاً لم تراه أكثر من رجلٍ محملة عيناه برسائل العشق اليها!!

*********************
-"لم يأتِ"
قالت لصديقتها.."انتظرته اكثر من 3 ساعات لم يأت"
شعَرَت فى  لحظتها تلك ان رجلها لم يكن سوى هاتف...وأن صديقتها محقة فى كون الرجال يبحثون عن الحب لا المرأة..
-قالت صديقتها:" وماا فعلت؟؟ هل حدثتيه؟"
-"لم يتصل بعدها..وكلما هاتفته كان هاتفه مغلقا..
لا تنظرى الى بأسى هذا...لقد كان فضولاً لا أكثر"

تابعت "لا يهم ما جرى!!! سأبقى بانتظار الآخر!!

وانقلب القدر على قفاه ضاحكاً...
**************************

ان الحب والقدر فى زمن ما كانا عدوين...ولما كُتبت لهما الابدية...كتب كلٌ منهما على نفسه أن يعيش لينغص للآخر حياته...


وهذا هو سبب آلام العاشقين...

السبت، 2 فبراير 2013

رقصة الفالس الأخيرة

إن لكلٍ منا ألماً محبباً الى النفس...نشكيه,نبكيه, ونشجنه أمام الناس...
أما بيننا وبين أنفسنا فقط...
فإنه يرتقِ إلى قدسية الأقداس...فنسكّنه بين جدران معابد الروح...
ونتقدم إليه بقرابين الذكرى تضرعاً ألا ينطفئ..
.ذلك,أنه ارتبط بذكرى كنا أضّل كثيراً أن نهدم فوقها جدران هذا المعبد ونعلن اعتنناقنا عقيدة التوحيد للذاكرةّ!!
********************

جلس يومها مستنداً بظهره إلى ذلك الكرسى العتيق أمام المدفأة ليعد خساراته...
لقد خسرها...
خسرها كلها دفعةً واحدةً!!
خسر عينها وكلماتها وضحكاتها
خسر لمساتها وحضورها له وانصرافها عن كل شئ إلا عنه!!
خسر جسدها وروحها..وتلك النظرة التى لا تجد عاشقَين إالا وبينهما ما يشبهها وكأنها بصمة يتعرف كل منهما بها على الآخر ويطمأنا إلى أن ما بينهما شئ تختلف عنه زحمة العيون..
"حتى البصمات صار يمكن تزييفها!!"

كانت أُنثى استثنائية!!
اُنثى بصفات الرجال...لها حضور الانثى ولها من صفات العند والكبرياء والإستهانة بالامور ما يجعلها تفوق الرجال صبراً..
وكأنها كائن جديد...جمع بين صفات الأنثى ومميزات الرجل فأصبحت شهية بشكل لا يعرفه إلا من اشتهت روحه السلام وعثر عليها فى مقطوعة موسيقية لبيتهوفن!!
"إن وجود الموسيقى يبعد احتمال أن يكون هذا العالم مجرد غلطة"
هكذا اعترف نيتشة,,,

هو ايضاً كان رجلاً ليس بعادياً...كان يمتلك رجولة شامخة بتواضعها...مرتفعة بانحنائها أمام الأنثى..
تلك الآسرة التى تباهى النساء بالوقوع فى فتنتها!!
تلك الرجولة التى تدرك أن اعظم مجد لمتلسق ليس أن تتسلق جبال الهيمالايا بل ان تبلغ قمة قلب امرأة تهواها وتتربع فوقها!!

تذكّر ذلك اليوم عندما كانا يسيران معاً فى تلك الغابات
-قال لها: "أولم تحبى يوماً موسيقى غير بيتهوفن؟؟"
-قالت:"أنا لا أعبد الموسيقى..أنا فقط أحب الاستماع
إلى موسيقى الاشياء من حولى...الموسيقى موجودة فى حفيف أوراق الأشجار وضربة أجنحة الفراشات...موجودة بين ضربات أمواج البحر لصخرة بإيقاع منتظم مع تناغم دقات الهواء فى قلبك..
وبيتهوفن كونه أصم عرف هذا..استمد موسيقاه من روحه ....من صوت طنين الصمم فى أذنه ..ومن رؤيته الطبيعة"

-قال: "وعشقى؟؟ ألاتستمدى منه موسيقاكى؟؟
-قالت: "بل عشقك يمدنى بما هو اكبر من ذلك,
يمدنى بالقدرة على الرقص على أنغام تلك الموسيقى...
ما نفع تلك الأنغام إن لم تتوافق مع أنغام روحك؟؟
عشقك يعقد اتفاقاً سرياً بين تلك الموسيقى وبين تمرد الأنثى داخلى..فإذا به يستجيب بخدرٍ عشقى لطلب الموسيقى له بأن تراقصه على انغامها..وإذا بهذا التمرد ينقلب علىّ فيحيل شوقى اليك رسولاً أن نجسد معاً هذة الرقصة وننقلها من عالم ال "دو رى مى" الى العالم الحقيقى...
لنثبت بذلك أن خيال الحب قد يكون حقيقة بين اثنين لا مجرد إشارات فى نوتة موسيقية"

افاقته رعشة انتابته....لا يدرى أكانت من البرد؟؟..أم من هول الفاجعة؟؟..أم أنها تمرد جسده على قلبه عندما تذكر كلماتها؟؟
كم كانت تُحسن انتقاء كلماتها كما تُحسن انتقاء موسيقاها!!

قام ليشعل حطب المدفأة...منظر النار أعادت له مشهد الشموع بينهما تلك الليلة....
طرقة اخرى على شباك الذاكرة,,,,,

كانت غاضبة ولكنها رائعة حتى فى غضبها...
فالغضب يجعل الأنسان يزداد اشتعالا ليزداد فتنة
وتتصاعد منه تلك الرائحة التى تتصاعد من وعاء أُشعل عليه النار للطهى...
ايماءً الى استواء المشاعر ونضجها..
إنه الحب فى أعنف وأشهى صوره على الإطلاق...

-قالت له: "لا اقبل أن أكون شئ ثانوى تأتينى حين يسمح لك وقتك"
-قال: "لستِ كذلك,,كل ما فى الأمر أن فى عالم البورصة والاعمال
الوقت هو المال..وضياعه يعنى خسارة"
-ردت: "لا شئ أحق أن يلتهم الوقت من الحب!!..حتى الموسيقى التى
خُلقت يوماً توأماً للحب فى عالم ما...ليس لها هذا الحق!!
لا تعارض بين الحب وبين أى شئ اخر فهو منبع كل شئ وهو الداعم لكل شئ"

-قال بصرامة رجل فقد كل اسلحته: 
"ليكن ما يكون...الحب عندى هو ترفٌ لا ألجأ اليه إلا حين فراغى!!"
كم ندم بعدها على تلك الكلمات!!
-همت بالانصراف قائلة: "أنت رجل من 
عالم من ارقام...وأنا انثى من عالمٍ من أنغام..
وكلانا لا يلتقِ فى عالم الحب الا على سحب الوهم"

أحقاً غضبت من كلماته تلك؟؟
أحقاً رحلت لأن الحب ليس أول أولوياته؟؟
هو يعلم أنها لم ترد له الفشل ولكن هى رأت ما جدوى النجاح لشخص معشوقته الأولى والأخيرة هى الأرقام؟؟

ظلت تلك الأسألة تتردد داخله ولم تجب عليها الا صوت النار وهى تأكل الحطب
"يصل الحب الى القمةعندما يتنازل الرجل عن كبريائه والمرأة عن عنادها"


لعل صوت النار داخله كان أقوى فلم يستمع الي نار المدفأة!!!

الثلاثاء، 29 يناير 2013

هرتلة الحب العظيمة



تحذير : يمنع من قراءة هذا الموضوع اصحابى المتجوزين والمخطوبين والمرتبطين عموما ..الموضوع للسناجل فقط :)

كنت قاعدة مرة مع "عبس" (هكذا ينادينى اصدقائى دلع بنات بقى :P) بنخلص شوية مسائل مع بعض..وفجأة اتسألت من عبس سؤال:

"هوة ايه السبب ورا شكوى الناس المتكررة إنهم مش لاقيين حب فى الزمن الأغبر دة؟"

الحقيقة اللى بؤمن بيها بعيدا عن الكلام اللى بكتبه فى المدونة هنا "دة أكل عيش يا راجل :)"
ان الحب نهايته الجواز :) يعنى مفيش حب بعد الجواز..
طب ليه؟؟؟
خلينى أقولك دة ببساطة

أصل الرجالة مقسومين نصين : نصهم الأول خاين وعينيه زايغة...
يعنى بعد 10 15 سنة جواز ( فيه سجلوا ارقام قياسية بدرى عن كدة :P ) يبدأوا يبصوا برة...زهقوا بقى من شكل المدام
بيدوروا على بنات صغيرة والاهبل فاكر إنها بتحبه..دى بتحب فلوسك يا أهبل هتحبك على كرشك ولا على قرعتك؟؟ :D

والنص التانى من الرجالة ناس اوفيا ماشاء الله بس زى ما تقول كدة جالهم حالة من الفتور العاطفى..
يعنى تقوله مثلا انت ماعدتش بتقولى كلمة حلوة يقولها كنافة
تقوله انت معدتش بتجيبلى ورد يقولها هوة انا معلقك من على الكورنيش يا ولية وغيرها من التعليقات اللطيفة اللى بتنتهى بيه غالبا الى طوارئ أبو الريش :))
(ومامتى عايزانى أتجوز :D !!!)

أما الستات بقى: يا عينى على الستات
نصهم نكدى ويقرف تجيبلك الغم والهم وأساتذة فى المشاكل ما تفهمش فى ايه يا أخى :))

والنص التانى مفتريين على أجوازهم ودى حقيقة!!:))


يعنى بإختصار شديد اللى انا عايزة أقوله إن الخطأ من الاتنين والحب لا يختفى او يتحول الى كره الا لو اقترن بالإهانة فقط ساعتها بس كل الذكريات الجميلة بتتحول لجحيم!!

مفيش مانع من الراجل من شوية رومانسية من وقت للتانى...خليها مع المناسبات يا سيدى يعنى عيد العمال عيد الجلاء كدة
وانسى بقى عيد جوازكوا عشان  تيجى تبات هنا فى المدونة :))

والستات برضه لازم تفتضل تهتم بنفسها مش عشان اتجوزتى ياختى تبقى اتصادرتى يعنى :))
والراجل كائن سهل ترويضه واشتغاله جدا ولنا فى ذلك لقاء آخر :D

أما عن إجابتى لسؤال عبس:
فالحب الأفلاطونى اللى الناس بتدور عليه عو حب غير موجود اصلاآّ!!!
أحمل ذنب اختلاقه الى الأدب اللى رسم لنا صورة له غير موجودة فى زمانا دة!!

فيه أسطورة بتقول(الحب هو فن توافق النظرات)
دى حقيقة بوافق بيها
اللسان يكدب انما العين لأ

فهو موجود يا اخوانا ولكن مش بالصورة اللى صورتها الروايات والمسلسلات التركى اللى خربت عقول نص بنات مصر :D
ولكن بصورة أكثر حداثة (مع الاسف) تتناسب مع زمن الآى باد والبلاك بيرى والجلاكسى!!

ومازلت عند اضرابى عن الجواز :))
أفضل ان أعيش عمرى كله أكتب عن حب من خيالى نسجه الأدب
ولا انى اتجوز وتضيع صورة الحب العظيمة اللى جوايا فى شوية هرتلة من نظام اجتماعى فاشل :D