الأحد، 7 يوليو، 2013

أسرار الليل أكثرُ صدقاً

ما الحياةُ إلا دمعٌ نزفناه من موتٍ صغير متعدد

فتورّد كلُ ما لامسه...
لا يوجد موتٌ كبير...
توجدُ حياةٌ كبيرة..
نعيشُها ليموت كل يومٍ جزء فينا..
فتصبح أنت جزءاً..
من حياةٍ أشبه بموت..
فييصير شبح الموت أقل كارثيةً مما تصورنا يوماً


**********************

وحقيقةُ كونى شيعتُك نسياناً بقلمى..
لم تكن بالصدق الذى توهمته وقتها..
لأجد كلى قد تمرد علىّ..
وانشأ لك مقبرةً فى قلبى بدلاً من ذاكرتى

وبدلاً من أن يغطيها ترابٌ..
ويُعمينى عنها حين أبحث عنك..
تُخضّرُها دمائى ضخاً..
كلما تجدد حنينى إليك..
ما ألئم الموت!!
ما أغبى الحياة!!

**********************

أعشقُ الموسيقى عشقاً ارتبط بعشقى للبشر لا العكس..
لا أدرى لم ارتبط اسمُك عندى بالناى!!

ذلك الإيقاع المُحزن 
الذى يشبه عويل مذئوبٍ مخيف..
فى ليلٍ لا يخشاه إلا الإنسان.
ذلك فرق الليل بينهما ..
ذلك فرق الحب بيننا..

أنظر معياً لأرى دموعاً..
تتساقط على طرف الناى..
حزنا على فراقه لشجرته..
ليتك كنت أنت الناى..
لأرى دموعك مرة!!

*******************

تمرُ الدقائق رتيبة..
وصوتها يسمعنى صوت دقات كنائس روما..
يومَ أُضرمت فيها النيران..
لعل روما هى قلبى الآن..
لعلك أنت نيرون الآن..

أنظُر إلى مائدة العشاء..
المُعّدة سابقاً بالقليل من اللهفة..
والكثير من الكذب...
لأجد طيفك يجلس عليها مُتبجحاً..

أُدير وجهى عنها كى لا يوجعنى هذا الحنين...
حتى قليلُ اللهفة حنينه موجع..

صارت أحاديثنا مُنمّقة..
منتقاة الألفاظ..
لم يعد للعفوية بيننا مكان..
آن للقلب أن يرحل..
آن للحب المجنون أن يعقل..

لنعلن معاً موت الحب..
قبل أن يُعلننا الحبُ موتى!!

***************

ها أنا ذا نهايةً وحدى...
لا شئ معى سوى ليلٍ طويل..
وقلمى..

اجعل ليلك نديمك..
واجعل قلمك أمينك..
فإن استطعت أن تكون بهما,,
فى وقت لوعتك وكفى..
فقد تعلمت أعظم الأسرار على الاطلاق..


هناك تعليقان (2):

  1. لم يعد للعفوية بيننا مكان..
    آن للقلب أن يرحل..
    آن للحب المجنون أن يعقل..

    عجبتنى :) :)

    ردحذف
  2. لنعلن معا موت الحب.. قبل أن يعلننا الحب موتى.

    أنت رائعة. :)

    ردحذف