الأحد، 7 يوليو، 2013

متاهة الزمن _ الجزء الاول

   لا شء اجمل من جلسات الاصدقاء
هذة هى الحقيقة التى يدركها كل انسان..

كانت هذة الفتاة الجامعية فى رحلة مع اصدقائها الى الاقصر...مدينة الجمال والعراقة..

كانت كنزى فتاة رائعة الجمال...من هذا النوع من الفتيات الذى يدرك جماله ولا يتفاخر به...
من يراها يحسبها انها هاربة من زمن قديم....جمال فرعونى اصيل
كانت المثلى لاى شاب يحلم بالزواج...
اصدقائها تباعا هم : اشرف : احد اقدم اصدقائها
منى,, وسارة..
كانت كنزى اكثرم عشقاً للآثار وتاريخها , لم تكن لها مجرد رحلة ترفيه...بل كانت رحلة لاكتشاف ذلك الجزء الخفى الذى يرقص داخلها فرحاً كلما رأت شيئاً من اعجاز وقفت البشرية امامه,
كانت تتأكد عندما يخفق ذلك الشئ أنها وريثة هؤلاء العظماء وحفيدتهم لا شك.

   كان الأصدقاء الأربعة قد اتفقوا من البداية لن يلتزموا بالفوج , ذلك أكثر امتاعا واكثر حرية.
كانوا ينفصلون عنهم ,يتجولون فى الارجاء يستكشفون الاماكن , يحاولون الدخول الى الاماكن الممنوعة , وكلما فعلوا هذا ؛ زادهم امتاعا لاحساسهم بالتفرد فى كسر القوانين , يجلسون قليلا ليلعبوا , انها الحياة بجمالها بين ايديهم بضعة ايام.

   انطلقوا كما العادة بعيداً عن الفوج , ذهب الاصدقاء للتجول فى الجوار حتى اكتشفوا مكانا رائعاً.
-اشرف: ما هذة الخضرة الرائعة؟ توقعت اننا فى صحراء جرداء؟
-منى: لنجلس قليلا هنا ونلعب.
-اشرف: لا لنكمل المسير.
-منى غاضبة: انك تعارضنى وحسب !

   كان أشرف ومنى سيعلنان خطبتهما قريباً , برغم ان كنزى كانت تحبهما كثيراً الا انها كانت ترى انهما متناقضين فى كل شئ , مثالاً حياً أن الانسان لا يستطيع الحياة مع من يشبهه..
ربما لكرهه أن يرى نفسه بعيوبها لذا ينجذب دائما الى من يناقضه..
ولو أنه الاجدر أن ينجذب الى من يكمله!!

   كان الاثنان اصدقائها وشهدت مولد حبهما من زمن بعيد , وقد اعتادت على هذة المشاجرات بينهما , كالطفلين كانا دائماً, ولكنهما كانا شديدا التعلق ببعضهما البعض , كانت حقاص تغبطهما على هذا الحب!

   اتفق الاصدقا الاربعة فى النهاية على الجلوس قليلا ثم اكمال المسير
- سارة: لنلعب بالكرة قليلاً , الم تحضرها معك يا أشرف؟
- اشرف : بلى , حسناً لننقسم فريقين أنا ومنى فريق وانتى وكنزى فريق.

   بدأ اللعب , والضحكات, والصرخات احيانا 
والصياح الذى لا يخلو من مشاجرة عابرة بين اشرف ومنى كلاهما يلق اللوم على الاخر فى الهدف الذى اُحرز فيهما ,
كانا يثيران ضحك اى شخص حقاً 
القى اشرف الكرة بعيدا لتسقط فى حفرة

- قالت سارة : انا سأذهب لاحضرها !
ذهبت وبقى الاصدقاء
- منى: ها قد اضعت منا هدفاً اخر !
- قال اشرف مداعبا: ياربى لم جعلتنى اخطبها ولم اخطب كنزى ! انها رائعة حقا فى اللعب !
- صاحت منى غاضبه : انها نهايتك !
وانقضت عليه ضربا وهو يضحك , قطع كل هذا صوت سارة قادما من بعيد :
شباب !! لما لا تأتوا الى هنا قليلاً ؟

وصلوا الى الحفرة قالت كنزى : ما الامر؟

- قالت سارة : انزلوا وانظروا مليا الى هناك ...وكأنه باب!
- اشرف: ماذا يفعل هذا هنا؟
- منى : يا الهى! انها مقبرة!!
- قال اشرف: انا سأدخل من معى؟
- قالت منى بقلق: لا تدخل ! لا ندرى ما بالداخل؟
-قالت كنزى : بل ندخل ! علها جديدة لم تُكتشف بعد.. ما أدرانا لعلنا الان نقف على أعظم اكتشاف فى هذا القرن!

   نزل الاصدقاء الاربعة الى المقبرة ودلفوا داخلها , باب قصير لا يرتفع عن الارض اكثر من نصف متر يجب ان تنخنى لتدلف منه.
اشعل اشرف  قداحته وتقدمهم !

- اشرف : احذروا انه منحدر زلق!
نزلوا جميعا وقلوبهم ترتجف فضولا وخوفاً , ورائحة الموت تفوح من كل مكان.
وأحست كنزى بنفس ذلك الخفقان الذى يأتيها كلما رأت شيئا مبهرا من اجدادها

   نزلوا جميعا الى غرفة سقفها منخفض , الهواء رطب ثقيل , قذر الرائحة , وكأن رائح الموت مازالت تخيم هنا ولم يزيلها عطن التاريخ.
- قالت سارة : لا نريد ان ندخل عميقا!  لا هواء فى الداخل!
- قال اشرف : لا تقلقى, لا اظن انها عميقة بهذا القدر الذى يخيفك.
- قالت كنزى : وكأنى رأيت شيئاً هناك !
- منى : ربما ثعبان!
- كنزى : لا اعنى شخصا!
- منى : اذا هو لص! لنخرج من هنا!
- اشرف : لنذهب لتفقد الامر!

   مشوا دهليزا طويلا ليجدوا امامهم غرفةً واحدةً فى نهاية هذا الدهليز
كانت الغرفة لها باب حجرى تعشعش عليه العنكبوت من كل جهة , كان شبه مفتوح !
مدت كنزى عنقها من خلال الفتحة لترى ما بداخلها

-شهقت : يالهى! انها غرفة الملك بكل كنوزها!


اسرعت بفتحها , صاح اشرف : لا انتظرى !! ان غرفة الملك دائما مفخخة !!

سقط فوق رأسها حجرا شئ ما جعلها تفقد الوعى فوراً

    ظلامٌ دامس , دوارٌ شديد
أصوات تأتى وتذهب!
- يالهى رأسى ثقيل!! ما به؟

فتحت عينيها لتجد امامها صورة مهزوزة ,
اصوات لا تفهم منها شيئاً , وضوء ساطع
-قالت بصوت ضعيف : اشرف , لتبعد هذا الضوء عنى ما باله صار ساطعاً هكذا؟

استعادت قدرا من وعيها لتجد نفسها ملقاة على الارض فى الخارج حولها خضرة فى كل مكان !

- اشرف؟؟ منى ؟؟ سارة؟؟

دققت النظر لتجد اناس بأزياء غريبة يلتفون حولها وسمعت اصوات :
- اهى بخير؟
- نعم اعتقد
- هيئتها غريبة!
- ربما هى من فارس , اسمع ان نساؤهم يرتدون ازيياءا غريبة!

استعادت وعيها لتجد امامها رجالا بهيئة غريبة !!
يالهى انها ازياء فرعونية !!
انها بالتأكدي تحلم
ساعدها احدهم على الوقوف وناولها اناءا لتشرب 
نظرت اليه ملياً كان فخاريا منقوش عليه نقش صقر !! حورس!!

اما انها تحلم او انها تمثيلية سخيفة !!
ولكن هذا الام الذى تشعر به ليس حلماً
وهذة اليد التى تشعر بها وهى تساعدها على الوقوف ليس حلماً؟
ماذا يحدث؟؟!!
اشرف؟؟ منى؟؟ سارة؟؟ اين انتم؟؟
                                                                           يتبع......

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق