الخميس، 24 يناير، 2013

شيّع جثمان أحزانك...واتلُ عليه الفاتحة



ترى كثير من الناس وهم يتحدثون عن الأحزان وعن الدنيا وقسوتها وكأنهم وحدهم فيها....
أو كأنها تركت ما بين أيديها وتفرغت لهم لتجنى عليهم...وتغدقهم عطاء الهم...ورجفة الغم....وقسوة الانتظار
 والخوف من المجهول

ويصل بهم الحال الى تمنى الموت طلبا للراحة وهربا من تلك الأحزان....ضامنين انه السبيل الوحيد للراحة وانه الآمر الناهى فى برارى الأحزان


إن كان هناك نصيحة أقدمها للناس فهى (((شيع جثمان احزانك...واتلو عليه الفاتحة))))

كن من الجرأة أن تعلن موت تلك الأحزان....
وأن تحملها فى نعش الى مثواها الاخير من مقبرة قلبك وذاكرتك....

فكما قالوا قديما الموت يخفى وراءة الحياة....فألقى بجثمان أحزانك بعيدا كى تكشف الستار امام مسرحية الحياة التى تمثل فى ثنايا قلبك ولا يشاهدها احد

 ***************

انظر الى كل موقف فى حياتك ستجد السعادة جنبا الى جنب مع الحزن...
.هنا تكمن الفروق بين الناس فى ملاحظتها....

فإن كنت تشرب الماء فى كوب وانكسر هذا الكوب تنشغل بحزن كسره عن سعادة ارتواء ظماك......
وإن فارقت حبيبا تنشغل بحزن هجره عن سعادة اكتشاف ذاتك......
.وإن كنت تسير فى غابة ...تنشغل بحزن وحدتك عن سعادة جمال ما تشاهده من مناظر..........
وإن فقدت عزيزا..تنشغل بحزن موته عن سعادة استقبال مولود جديد


حتى الموت نفسه
 الذى تتمناه فى بعض الأوقات وتشتهيه وتراه فى خيالك جواز سفر للراحة وحياة سعيدة خضراء بعيدا عن صحارى الاحزان.....قد يكون جواز سفر لحياة اكثر شقاء وقسوة مما تعيشه الآن...

ابحث عن السعادة فى كل ما يمر بك من حياتك....
انزع من أمام عينيك الغشاوة اللى وضعها عنكبوت الزمن.....
وإعلم أن السعادة قرار وليس قدر....
وأن قمة العجز فى حياتك أن تتمنى الموت او تجلس فى محطات الحياة فى انتظار قطاره

***************


أنا لا اطلب منك ان لا تحزن....
فمن يدعى أنه فى سعادة دائمة ولا يبالى بشئ هو قطعا كاذب....
فلولا تلك المشاعر التى تغدقها علينا عواطفنا الانسانية وتختلف باختلاف الموقف ما شعرنا قط بالفرق بين الحياة والموت

ولكن فقط لا تترك للحزن المجال الاكبر فى إحتلال قلبك....وطرد أبناء شعب الحب من وطن السعادة
لا تترك له المجال لتلوين الحياة امامك وصبغها بلونه القاتم

إحزن لكن بقدر......إفرح بدون قدر
إحزن لكن بعقل.....إفرح بدون عقل
إحزن دون أن تفرط فى شئ
إفرح وفرط فى كل شئ

الحزن مخدر قوى المفعول....ينبت فى غابات قلبك أشجاراً عالية 

....أوراقها عريضة تحجب صفو الشمس التى تود أن تشرق داخلك من جديد

والفرح ينبت فى حدائق قلبك نوعا من الأزهار التى تتلهف شوقا على اشراق الشمس وطلوعها داخل سماء روحك

فقط غير قانون حياتك وجدول حساباتك

فبدلا من أن تجعل الموت هو الآمر الناهى فى برارى الأحزان

إجعل الحب هو صاحب السيادة فى جنان السعادة

هناك تعليق واحد:

  1. Aret kol el mawade3 ya mai, bgd msh 3arfa a2olek eih :), 5ayalek w e7sasek aktar mn ra2e3, tu7fa msA eslobek 7lw gdddn kda bye2ser el alb :), Go on :))

    ردحذف